مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٤ - الشرح
في الحقيقة العطف، و منه ظأر الناقة و هو أن يموت ولدها، فتعطف على البو الذي يجعل لها لتدر عليه لبنها... ثم استعمل بعد ذلك فيمن عطف طائعا كما استعمل فيمن عطف كارها، فكأنه (عليه الصلاة و السلام) جعل الاسلام يعطف على الدخول فيه إما طوعا و مشيئة، أو عنادا و خيفة(١). قال دحلان أي: من جمعه الاسلام عليهم من غيرهم.
و ما في بعض نسخ العقد الفريد" صاده" بالصاد، و في رسالات نبوية" طاره".
خطأ من سهو القلم، و الصحيح ما اتفقت عليه النسخ و شرحه العلماء، و في بعض النسخ" من غيرهم" بدل" من غيرها".
" مع قطن بن حارثة" قطن بفتح القاف و الطاء المهملة كما تقدم.
كتب ((صلى الله عليه و آله)) هذا الكتاب لعمائر كلب مع قطن بن حارثة، كما اتفقت عليه المصادر المتقدمة، و يذكر دحلان و اليعقوبي و الإصابة و الإستيعاب و أسد الغابة و الشفاء للقاضي عياض و شرحاه بأن وافد كلب هو قطن بن حارثة و سيأتي الكلام عليه.
" بإقامة الصلاة لوقتها و إيتاء الزكاة لحقها" كذا في العقد، الفريد، و في دحلان و شرح الزرقاني و الفائق و غيرها" بإقام الصلاة لوقتها و إيتاء الزكاة بحقها" و في نسيم الرياض" بإقامة الصلاة لوقتها و إيتاء الزكاة لحقها" و المعنى واحد، قال الزرقاني: فالباء للملابسة، أو متعلق بمحذوف أي: أمر انتهى و الذي يفيد اهتمامه ((صلى الله عليه و آله)) بوقت الصلاة حتى جعله جزء من شرط العقد، و إيتاء الزكاة بحقها أي بأن يخرجها سالمة مما يخل بأدائها و لا ينقص عن الفريضة و لا يكون على خلاف شروطها.
(١) راجع المجازات النبوية: ٢٨.