مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٥ - الشرح
و رجليه، و هو ابن عائذ بن مالك بن شبيح... بن أشجع رئيس أشجع يوم الأحزاب) راجع جمهرة أنساب العرب: ٣٤٩ و ٣٥٠).
" الأشجعي" هذه النسبة إلى أشجع بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان) اللباب ٦٤: ١ و الأنساب للسمعاني ٢٦٣: ١ ط هند و نهاية الإرب: ٤٢ و معجم قبائل العرب ٢٩: ١ و جمهرة أنساب العرب: ٢٤٩ و ٤٨١) كانت منازلهم بضواحي المدينة و قاتلوا رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) في حنين و رجع عامتهم في أيام الردة و كانوا حلفاء للخزرج (معجم قبائل العرب).
" ما كان أحد مكانه" علق ((صلى الله عليه و آله)) المحالفة على كون جبل احد مكانه و" ما بل بحر صوفة" بيانا لدوام هذا الحلف و النصرة.
و لم يذكر في الكتاب أحد المتحالفين: أ هو رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) أو غيره، و الظاهر الأول و على كل المحالفة بعد مجيء الاسلام بعيدة، لأن الاسلام قد تم به ما يوجب الوحدة و الاتحاد، و أزيح به كل ما يوجب الفرقة، فالاسلام كاف في نصر المسلم للمسلم وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا(١)و" من أصبح و لم يهتم بامور المسلمين فليس بمسلم" و" ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم: إخلاص العمل لله، و النصيحة لأئمة المسلمين، و اللزوم لجماعتهم" و قد مر الكلام في" لا حلف في الاسلام" في شرح كتابه ((صلى الله عليه و آله)) بين المهاجرين و الأنصار.
و يمكن أن يقال: إنه لم يكن كل من أسلم في صدر الاسلام لتسمح نفسه بكل نصرة للاسلام، و كانت عندهم المحالفة بمكان من الاهتمام، فمحالفة النبي ((صلى الله عليه و آله)) لبعض القبائل و إثباتهم على بعض ما كانوا عليه لعله كان لتأليفهم و أخذهم على مزاعمهم في نصرة الحليف لينصروا الاسلام و المسلمين إلى أن يدخل الايمان في قلوبهم، و يتمكن.
(١) آل عمران: ١٠٣.