مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٤ - الشرح
وقايعه و كتب له كتابا بالوصية و هو من عجم الفرس و هو جد حسين بن عبد الله بن أبي ضميرة و إن ذلك في أيدي ولد ولده و أهل بيته، و إن حسين بن عبد الله هذا قدم على المهدي و معه ذلك الكتاب فأخذه المهدي فوضعه على عينيه و وصله بثلاثمائة دينار(١). و في البداية و النهاية ٣١٧: ٥: و منهم ضميرة بن أبي ضميرة الحميري أصابه في سبي الجاهلية، فاشتراه النبي ((صلى الله عليه و آله)) فأعتقه، ذكره مصعب الزبيري.
روى في السنن الكبرى للبيهقي ١٢٦: ٩ بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده:" أن أبا أسيد الأنصاري ((رضي الله عنه)) قدم بسبي من البحرين فصفوا فقام رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) فنظر إليهم فإذا امرأة تبكي فقال: ما يبكيك؟ قالت: بيع ابني في عبس، فقال النبي ((صلى الله عليه و سلم)) لأبي أسيد لتركبن فلتجيئن به كما بعت بالثمن فركب أبو أسيد فجاء به(٢). ثم نقل بعده عن حسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده: أن رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) مر بام ضميرة و هي تبكي فقال: ما يبكيك؟ أ جائعة أنت أم عارية أنت؟
فقالت: يا رسول الله فرق بيني و بين ابني، فقال رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)): لا يفرق بين والدة و ولدها، ثم أرسل إلى الذي عنده ضميرة فدعاه فابتاعه منه ببكرة"(٣). يحتمل اتحاد القضيتين، فيقوى حينئذ احتمال كون أبي ضميرة من عجم الفرس.
و على كل حال اعتق رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) بنو ضميرة و خيرهم بين الاقامة عنده و الرجوع إلى أهله فاختار أبو ضميرة الله و رسوله و دخل في الاسلام.
(١) كانت النسخة الموجودة عند مؤلف الوثائق مغلوطة فأوقعته في سهو فجعل هذا كتابا آخر ذكره:
٢٤٤/ ٣٣٠- الف ثم تنظر فيه و جعل لفظ الطبري ناشئا من سوء القراءة فراجع ..
(٢) رواه في المستدرك للنوري ((رحمه الله) ٣٧٤: ١٣ ط آل البيت عن دعائم الاسلام ..
(٣) و في مستدرك الوسائل ٣٧٤: ١٣ عن دعائم الاسلام: أنه بعث زيد بن حارثة فأصاب سبيا فيه ضميرة مولى علي ((عليه السلام)) و راجع أسد الغابة ٤٧: ٣ و البداية و النهاية ٣١٨: ٥.