مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣١ - الشرح
" بنو الربعة" بطن من جهينة، و هم بنو الربعة بن رشدان) راجع معجم قبائل العرب ٤١٨: ٢ و اللباب ١٦: ٢ قال: و يقال فيه بضم الراء و الفتح أكثر عند أصحاب الحديث و هامش أنساب السمعاني ٧٨: ٦.
" إلا في الدين" أي: لهم النصر على من حاربهم إلا من حاربهم من المسلمين في الدين فحينئذ لا ينصرون، لأن أعدائهم هم المسلمون يحاربون هؤلاء لمخالفتهم الدين.
" أو الأهل" عطف على الدين أي: إلا أن يحاربوا مسلما في أهله، و من قاتل دون دينه أو أهله فهو معذور، و هؤلاء تعدوا على أهليهم فلا ينصرون.
هذا الكتاب أيضا مقطوع الصدر كما في كتابه ((صلى الله عليه و آله)) لأسلم و بني جعيل و غيرهما.
و الظاهر من قوله" أو حاربهم إلا في الدين" أنهم لم يسلموا إلى حين كتابة العهد(١)، و يحتمل أن يكون" إلا" غير أداة الاستثناء من الإل بمعنى العداوة و الحقد كما في المنجد(٢)فيكون معناه: أن لهم المعونة من النبي ((صلى الله عليه و آله)) و المسلمين على من ظلمهم أو حاربهم في الدين و الأهل عداوة و حقدا و إن كان بعيدا جدا.
" من بر منهم و اتقى" قيد الحكم في باديتهم بذلك أي: لم يكن فيهم إلا ترك الهجرة و عملوا بأحكام الاسلام.
" و الله المستعان" في العمل بالعهد أو مطلقا.
(١) هذا الاستنتاج بعيد، إذ يحتمل أن يكونوا مسلمين، و لكنهم حاربوا المسلمين لشبهة حصلت لهم أو ارتدوا عن الاسلام.
(٢) و كذا في أقرب الموارد.