مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٨ - الشرح
أسلم من قومه حتى أتوا النبي ((صلى الله عليه و آله)) فحياهم و رحب بهم، و كتب لهم هذا الكتاب) راجع هذه المصادر و ما قدمنا في الكتاب السابق من مصادر ترجمة عمرو بن مرة).
" إن لكم بطون الأرض" قال الراغب: البطن خلاف الظهر في كل شيء و يقال للجهة السفلى: بطن و للجهة العليا: ظهر، و به شبه بطن الأمر و بطن الوادي. ..
و يقال لكل غامض: بطن، و لكل ظاهر: ظهر، و يقال لما تدركه الحاسة: ظاهر، و لما يخفى عنها: باطن (انتهى ملخصا) و قال في اللسان: و البطن من الأرض: الغامض الداخل، فلعل المراد من بطون الأرض معادنها، و ذلك لأن معادن جهينة كانت كثيرة، و يمكن أن يكون المراد: الوحدة من الأرض، و لكن ذكر السهول قرينة على كون المراد هو الغامض الخشن الغير القابل للحرث و الغرس.
" سهولها" سهل الأرض ضد الحزن، يقال: أسهل إذا صار إلى السهل من الأرض أي: صار إلى بطن الوادي، فسهل الأرض غير الخشن منها القابل للحرث سرغلاو، أي: لكم الأراضي الخشنة الغير القابلة للزرع و الغرس و الأراضي السهلة القابلة لذلك.
" و تلاع الأودية" مسائل المياه من العلو إلى السفل فتلاعها ما انحدر من الأودية، و ما اتسع من فوهة الوادي، و تلاع الأرض ما ارتفع منها، و ما انهبط منها ضد، و الظاهر هنا ما انحدر منها بقرينة المقابلة حيث قال: و ظهورها أي: لكم باطن الأودية و منخفضاتها و ما ارتفع منها.
" على أن تؤدوا الخمس" هل المراد هو خمس غنائم الحرب أو خمس منافع تلك الأراضي و الأقوى هو الثاني، لأنه شرط ذلك في كثير من الوثائق التأمينية، و لا يكون الحرب إلا بأمره ((صلى الله عليه و آله)) أو بأمر من نصبه و الغنائم بيده حينئذ لا بأيديهم حتى يكونوا هم المكلفون بالأداء، ثم هذا التعليق" على أن ترعوا نباتها و تشربوا.