مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٤ - الشرح
مخطوطة جامعة استانبول- تحت كلمة" جرم": الجريم و الصريم و الجديد كله التمر إذا صرم... و في اللسان: الجريم: النوى و قيل: التمر اليابس و الجرامة: التمر المجروم، و قيل: هو ما يجرم منه بعد ما يصرم يلقط من الكرب و قيل: الجريم البؤرة التي يرضخ فيها النوى (ذكرناه مختصرا راجع اللسان تقف عليها مفصلا).
" و العلاء بن الحضرمي" تقدم كتاب عهده ((صلى الله عليه و آله)) للعلاء بن الحضرمي في الفصل الحادي عشر.
" سراياها" الضمائر المؤنثة راجعة إلى عبد القيس باعتبار القبيلة و السرايا جمع سرو، و هو ما ارتفع عن الوادي و انحدر عن غلظ الجبل، و لعل المراد هنا بقرينة مقابلة حاضرها هو القرى و البوادي.
" و ما خرج منها" أي: ما استفيد من البر و البحر و الحاضر و البادي من الأموال.
" خفراؤه من الضيم" الخفارة: الذمام و الضيم: الظلم يعني أن أهل البحرين خفراء العلاء بن الحضرمي، فهو في خفارتهم و جوارهم، و هم أعوانه على الظالم و أنصاره في الملاحم أي: الحروب و في الحديث:" اليوم يوم الملحمة" هي الحرب و موضع القتال و الجمع الملاحم مأخوذ من اشتباك الناس و اختلاطهم فيها كاشتباك لحمة الثوب بالسدى.
أبان ((صلى الله عليه و آله)) عن رغبتهم في الإسلام (إن كانت الجمل في مقام الإخبار) و حفظهم شئون الإسلام و الإيمان، فكأنه إخبار عما في صدورهم من محبتهم له ((صلى الله عليه و آله))، و يحتمل قويا كونها جملا إخبارية في مقام الانشاء بيانا لشروط العهد أي: يلزمهم أن يكونوا خفراء العلاء و أعوانه و أنصاره، و يشهد لذلك قوله ((صلى الله عليه و آله)):" عليهم بذلك عهد الله و ميثاقه" و يؤكد ذلك بقوله ((صلى الله عليه و آله)):" لا يبدلوا قولا و لا يريدوا فرقة" بدون.