مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٦ - بحث تأريخي
" و من لجأ إليهم" عطف على المسلمين أي: عليهم النصح و الإحسان إلى من لجأ إليهم، هذا و لكن في نقل رسالات نبوية:" و من لجأ إليهم من المسلمين من المخافة..." و سيأتي شرحه.
بحث تأريخي:
قال في الطبقات ١/ ق ٣٧: ٢:" قال محمد بن عمر: و أهل مقنا يهود على ساحل البحر و أهل جربا و أذرح يهود أيضا".
وفد أهل جربا و أذرح في تبوك سنة تسع مع يحنه بن رؤبة عظيم أيلة و أهل مقنا و بني جنبة، فصالحوا النبي ((صلى الله عليه و آله)) على الجزية مائة دينار في كل رجب أو مع زيادة مائة أوقية كما تقدم.
كتب ((صلى الله عليه و آله)) لأهل جربا و أذرح هذا الكتاب على ما نقله الأعلام كتابا واحدا، فعلى هذا يكون جزية البلدتين مائة دينار، و لكن ظاهر كلام معجم البلدان في كلمة" أذرح" أن أهل أذرح صالحوا على مائة دينار، و قال الطبري: و كتب رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) لكل كتابا، فظاهره تعدد الكتاب و تعدد الجزية أيضا. و في الكامل: و صالح أهل أذرح على مائة دينار في كل رجب و صالح أهل جرباء على الجزية (كالفتوح).
فيحتمل أن يكون الكتاب متعددا و لكن لاتحاد مضمونهما أو تقاربهما نقلهما الأعلام واحدا، و نقل ابن سعد في الطبقات ٢٩٠: ١ و في ط ١/ ق ٣٧: ٢ هذا الكتاب لأهل جرباء و أذرح ثم نقل الكتاب لأهل أذرح منفردا كما سيأتي.
و نقل في الوثائق السياسية: ١١٩ بعد نقل الكتاب الآتي لأهل أذرح عن إمتاع الأسماع للمقريزي ٤٦٨: ١ و ٤٦٩: أنه كتب كتابين:
الأول: لأهل جرباء و نصه: