مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٦ - نقل البلاذري الكتاب بصورة لا بد من نقلها
مسيئكم، و من ائتمر في بني حبيبة و أهل مقنا من المسلمين خيرا فهو خير له و من أطلعهم بشر فهو شر له، و ليس عليكم أمير إلا من أنفسكم أو من أهل رسول الله و كتب علي بن أبو طالب في سنة تسع (٩)".
قال البلاذري: و أخبرني بعض أهل مصر أنه رأى كتابهم بعينه في جلد أحمر دارس الخط فنسخه و أمل علي نسخته (ثم نقل الكتاب كما قدمنا).
أقول: علق محشي الفتوح على ذلك بقوله:
" يقول الراجي رحمة ربه محمد بن أحمد بن عساكر: كذا في الأصل مضبوط، صورته في آخر الكتاب: و كتب علي بن أبو طالب في سنة تسع، كذا الحكاية عن جملة الكتب التي بيد الهود منسوبة إلى خط على كرم الله وجهه، و فيه نظر لذي فهم يتأمله يبين له أن هذا الكتاب مفتعل، و الدليل عليه من وجهين: أحدهما أن عليا كرم الله وجهه هو الذي اخترع الكلام في علم النحو خشية من اختلاط كلام العرب بكلام النبطية، فما كان ((عليه السلام)) ليخش من شيء و يعتمد ما يؤدي إلى الالتباس.
و الثاني أن صلح رسول الله ((صلى الله عليه و آله و سلم)) لأهل مقنا إنما كان في غزوة تبوك على ما هو مذكور في هذا الكتاب، و لا خلاف في أن عليا لم يكن مع النبي ((صلى الله عليه و آله)) في غزوة تبوك فكيف ينسب هذا الكتاب إليه؟"(١). أقول: قال المسعودي في مروج الذهب ١٣٢: ٢ الطبعة الثانية في ترجمة عبد المطلب:" و قد تنوزع في اسم أبي طالب، فمنهم من رأى أن اسمه عبد مناف على ما وصفنا، و منهم من رأى أن كيفية اسمه، و أن علي بن أبي طالب ((رضي الله عنه)) كتب في كتاب النبي ((صلى الله عليه و آله)) ليهود خيبر بإملاء النبي ((صلى الله عليه و آله))" و كتب علي بن أبو طالب"] بإسقاط الألف [فكأنه لوقوعه بين القلمين سقط الألف من" ابن".
(١) و نقل الوثائق السياسية عن فضائل القرآن لابن كثير (التفسير ١٥: ٤ في الإيراد على بعض نسخ القرآن، و في آخره و كتب علي بن أبو طالب بهذا الإشكال.