المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٧ - اعتبار النصاب لوجوب الزکاة فی مال التجارة
فيصحّ العمل بظاهر ذيله؛ حيث يدلّ على رجوع النصاب في ما عدا الدرهم إليه؛ لأنّه الأصل في المال. فلابدّ من ملاحظة النصاب بالنسبة إليه؛ إذ من الواضح أنّ نصاب الغلّات بالأوساق، ونصاب المواشي والأنعام بالعدد، فنصاب العروض يرجع إلى الدراهم.
مضافاً إلى انعقاد الإجماع عليه، ولم يعرف فيه خلافٌ إلاّ عن المحدّث البحراني رحمه الله صاحب الحدائق[١] المبني على تشكيكه في ظهور الخبر في المدّعى ومنعه عن التمسّك بالإجماع؛ على ما هو قاعدته من عدم ذهابه إلى حجّيّة الإجماع.
مضافاً إلى إمكان حمل صدره على بلوغ كلّ واحدٍ منهما مأتي درهم من حيث الماليّة، كما مرّ سابقاً في محلّه.
بل قد استدلّ في الجواهر[٢] بصحيح محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله علِیه السلام عن الذهب: كم فيه من الزكاة؟ قال: «إذا بلغ قيمته مأتي درهم، فعليه الزكاة»[٣].
بناءً على أنّ المراد الذهب المتّجر به، وكان تخصيص الدراهم لغلبة المعاملة بها في ذلك الوقت، وكون المأتي درهم عشرين ديناراً، ولذلك يجعلون الدينار في مقابلة العشرة دراهم في الديات. انتهى ما في الجواهر.
لكنّه لا يخلو عن تأمّلٍ؛ لعدم وجود قرينةٍ علي كون الذهب هو المال
[١] الحدائق الناضرة ١٢: ١٤٦.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ٢٦٥.
[٣] الكافي٣: ٥١٦، باب زكاة الذهب والفضة، الحديث٥؛ وسائل الشيعة٩: ١٣٧، أبواب زكاة الذهب والفضة، الباب١، الحديث٢.