المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٤ - ما يدلّ علی استحباب الزکاة فی مال التجارة
وجوده في مثل الفروض السابقة.
والظاهر اعتبار وجود المال حتّى في مثل المنفعة أو استيجار العمل بعد ما اعتبرنا فعليّة التجارة؛ إذ لازمها وقوع التكسّب وحصول نقل المال إلى الشخص، فالتجارة تحصل بعد وقوع المعاملة على هذا البدل، لا لأصل الاستيجار الأوّل ونظائره. وبعد ذلك كلّ ما يحصل منه ولو كان بصورة زيادة القيمة أو النتائج المنفصلة وأمثالها تدخل في مال التجارة وتقع عليه الزكاة.
ومن ذلك يظهر حكم الثمرة أو السخال وكذا الربح في المضاربة؛ حيث يصدق عليها المال، وتدخل تحت الحكم، والنصوص شاملةٌ لها، ولا يلزم أن يصدق وقوع المعاوضة لنفسه بالخصوص، بل إذا كانت منفعته حاصلةً من طريق التجارة ولو بالواسطة، يكفي في الدخول في الحكم. وليس معنى هذا كفاية وقوع عقد معاوضةٍ ولو في يد شخصٍ آخر حتّى يشمل مثل المال الموهوب والموروث إذا كان تحصيله عند الواجب بالعقد، كما يظهر من صاحب الجواهر رحمه الله نقضه بذلك.