المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٩ - بيان حکم الزکاة فی مال التجارة
بل في مصباح الفقيه[١]: «أنّ سوق الرواية يشهد بكون إطلاقها مسوقاً لبيان العقد السلبي، فلا ظهور لها في إرادة الإطلاق بالنسبة إلى العقد الإثباتي».
أي: لا تكون بصدد بيان إطلاق وجوب الزكاة للعبد الذي ابتغى به التجارة ولو شأناً وإعداداً، بل المراد نفي الزكاة عن الرقيق إلاّ ما خرج في الجملة. وأمّا كون ما خرج أيّ قسمٍ منها فيطلب من دليلٍ آخر.
واُجيب عنه ـ كما في زكاة المنتظري رحمه الله[٢]ـ: بإنعقاد الإطلاق في العقد الإثباتي أيضاً؛ بسبب ذيله بقوله: «فإنّه من المال الذي يزكّي».
والأحسن في الجواب هو ما عرفت من دعوى الإنصراف أو عدم الإطلاق لصورة الشأنيّة إذا كان مع فصلٍ طويلٍ.
بل قد ذكر من أدلّة القول الثاني: خبر خالد بن الحجّاج الكرخي قال: سألت أبا عبدالله علِیه السلام عن الزكاة، فقال: «ما كان من تجارةٍ في يدك فيها فضلٌ ليس يمنعك من بيعها إلاّ لتزداد فضلاً على فضلك فزكّه. وما كانت من تجارةٍ في يدك فيها نقصان فذلك شيءٌ آخر»[٣].
ولكنّه في دلالته على فعليّة التجارة أقوى؛ لأنّه قد فرض التجارة في يده على نحو الزيادة في الربح في الحكم بالزكاة. فأخذ التجارة هنا بلحاظ الاستقبال بعيدٌ جدّاً. ولذا ترى أنّ صاحب مصباح الفقيه[٤] قد ذكر هذا
[١] مصباح الفقيه ١٣: ٤٣٠.
[٢] کتاب الزکاة للمنتظري ٢: ٢٠٠.
[٣] الكافي٣: ٥٢٩، باب الرجل يشتري المتاع فيكسر، الحديث٧؛ وسائل الشيعة٩: ٧٢، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب١٣، الحديث٥.
[٤] مصباح الفقيه ١٣: ٤٢٨.