المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٤ - بيان حکم الزکاة فی مال التجارة
يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نعدّ للبيع بالنيّة[١].
ومن الخاصّة: حديث شعيب قال: قال أبو عبدالله علِیه السلام: «كل شيء جرّ عليك المال فزكّه، وكلّ شيءٍ ورثته أو وهب لك فاستقبل به»[٢].
وتقريب الاستدلال: أنّ ما جرّ المال يصدق حتّى علي المال الذي قد يقع عليه التجارة بعد ذلك.
و موثّق سماعة عن الصادق علِیه السلام قال: «ليس على الرقيق زكاةٌ إلاّ رقيقٌ يبتغي به التجارة؛ فإنّه من المال الذي يزكّى»[٣].
حيث قد حكم بتعلّق الزكاة بما يبتغي به التجارة ولو بالإعداد، فلا يلزم أن يكون متلبّساً بالتجارة فعلاً.
وحديث محمّد بن مسلم أنّه قال: «كلّ مالٍ عملت به فعليك فيه الزكاة إذا حال عليه الحول». قال يونس: تفسيره: أنّه كلّ ما عمل للتجارة من حيوانٍ وغيره فعليه فيه الزكاة[٤].
ولكن يمكن الجواب عن الجميع:
فأمّا عن حديث أحمد عن سمرة: فلضعف سنده جدّاً بسمرة الذي أخذ أربعمائة ألف درهم من معاوية لتغيير شأن نزول قوله تعالي: (وَ مِنَ
[١] سنن أبي داود١: ٣٤٨؛ السنن الكبري٤: ١٤٧، ومجمع الزوائد٣: ٦٩.
[٢] الكافي٣: ٥٢٧، باب ما يستفيد الرجل من المال، الحديث١؛ وسائل الشيعة٩: ١٧١، أبواب زكاة الذهب والفضة، الباب١٦، الحديث١.
[٣] الكافي٣: ٥٣٠، باب ما يجب عليه الصدقة من الحيوان، الحديث٣؛ وسائل الشيعة٩: ٧٩، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ١٧، الحديث٢.
[٤] الكافي٣: ٥٢٨، باب الرجل يشتري المتاع فيکسر، الحديث٥؛ وسائل الشيعة٩: ٧٢، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ١٣، الحديث٨.