المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٤ - فی تولی المالک للخرص بلارجوع الی الحاکم
ولکن مع عدم تعذّره، فهل يصحّ للمالك مباشرته من دون رجوعٍ إلى الحاكم أم لا؟ فيه وجهان:
قال في المعتبر[١]: «يجوز عندنا تقويم نصيب الفقراء من غير مراجعة الساعي».
وقال في الجواهر: «ولعلّه لمعلوميّة عدم خصوصيّة خرص الساعي وإطلاق قوله علِیه السلام: «إذا خرصه أخرج زكاته»[٢]، وقوله علِیه السلام: «إذا صرم و(اذا) خرص»[٣]»[٤].
وفي المصباح للآملي رحمه الله[٥]: «أقول: مع عدم ولاية المالك في الخرص لا وجه للمنع عن اعتبار خصوصيّة الساعي فيه بدعوى عدم معلوميّته؛ حيث إنّ المتيقّن من جوازه هو ما إذا كان منه، ولا إطلاق في قوله علِیه السلام: «إذا خرصه أخرج زكاته» أو «إذا صرم و(إذا) خرص»، بل هو في مقام بيان وقت الإخراج، كما لا يخفى. فالأحوط إن لم يكن أقوى هو الرجوع إلى الحاكم أو وكيله عند التمكّن منه».
قلنا: كون الرجوع هو أوفق بالاحتياط ممّا لا شبهة فيه. وأمّا كونه مورداً للفتوى: فمشكلٌ جدّاً؛ لإمكان استظهار جواز تولية المالك للخرص ممّا قد
[١] المعتبر ٢: ٥٣٨.
[٢] الكافي٣: ٥١٤، باب أقلّ ما يجب فيه الزكاة من الحرث، الحديث٥؛ وسائل الشيعة٩: ١٧٥، أبواب زكاة الغلات، الباب١، الحديث١.
[٣] الكافي٣: ٥٢٣، باب أوقات الزكاة، الحديث٤؛ وسائل الشيعة٩: ١٩٥، أبواب زكاة الغلات، الباب١٢، الحديث١.
[٤] جواهر الکلام ١٥: ٢٥٨ـ٢٥٧.
[٥] مصباح الهدي ١٠: ٩٠.