المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٩ - بيان وقت تعلّق الزکاة لمالک النخل و التمر
وتقريب حكم المسألة في الجملة واضحٌ؛ إذ ظهور الثمرة الذي هو الملاك في وجوب الزكاة إن وقع في ملك المشتري بأن اشترى قبل بدوّ صلاحه أو قبل تمرّيته ـ كلٌ على مذهبه ـ أو وهب أو ورث أو أخذه صداقاً وأمثال ذلك، فالزكاة عليه لا على المالك الأوّل.
وأمّا إن وقع في ملك مالكه الأوّل، ثمّ صار ملكاً للمشتري، فالزكاة على عهدة المالك الأوّل. فإن لم يؤدّها وانتقل ملكها إلى المشتري أو إلى آخذها، فلو اخترنا في باب تعلّق الزكاة كونه علي نحو الحقّ كحقّ الإرث للزوجة؛ لا يحتاج إلى إجازة الحاكم ولا أرباب الزكاة، بل نهاية الأمر أنّه ـ لو لم يؤدّ المالك الأوّل بدلها من المثل أو القيمة ـ يجوز للساعي من ناحية الحاكم أخذ العين من يد المشتري، والآخذ لها، أي: من كانت العين في يده، ويرجع المشتري إلى البائع بأخذ عوضه لو لم يكن حين الأخذ عالماً بحاله، أو كان عالماً ولكنّه أخبره بإعطاء عوضه أو سيعطي ثم استنكف ولم يؤدّه.
وأمّا على القول بكونه علي نحو حقّ الرهانة أو الإشاعة أو الكلّي في المعيّن فنفوذ البيع وغيره موقوفٌ على إجازة الحاكم أو أرباب الزكاة.
بل وكذا لو أعطى المالك عوضه بعد البيع، لأنّه يصير حينئذٍ نظير من باع شيئاً ثمّ ملكه على القول بالإشاعة والكلّي في المعيّن؛ لأنّ المالك حين البيع لم يكن مالكاً للزكاة فصار بيعه فضولياً، ثمّ بعدما أعطى عوضه صار مالكاً، فيحتاج إلى إجازةٍ جديدةٍ. إلاّ أن يستفاد من سياق العمل بإعطاء عوضه أنّه أراد بذلك تحقّق الإجازة بالنسبة إليه، كما لا يبعد أن يكون كذلك عرفاً لو لم تقم قرينةٌ على خلافه.