المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٤
الترتيب المذکور، أو يصرفه في خصوص ابن السبيل و في صورة التعذّر يدفع إلي المالک أو وکيله الخاصّ و العامّ؟ وجوه و أقوال
و قد علّل الآملي رحمه الله[١] وجه الرجوع إلي المالک و عدمه إلي أنّ المقبوض هل تعين بالقبض و الدفع زکاةً فيدفع إلي الحاکم من أوّل الأمر، و إلّا فإلي المالک، إلّا أن يقال: بأنّه بعد رفع حاجته عاد إلي ملک المالک لکونه متزلزلاً، او لم يعد و لکن ولاية المالک باقية حتّي بعد القبض فيحفظ مع التمکّن، حتّي مع الشک يتمسّک بالاستصحاب.
و لکنّ الأولي أن تبني المسئلة علي ما ذکرنا: من أنّ الزکاة بصرف قبضه إلي ابن السبيل يصير کلّها ملکاً له متزلزلاً، أو بمقدار ما هو حاجته في الواقع، أو يصير ملکاً له تامّاً؟
فإن قلنا بالأوّل فما ذکره الآملي رحمه الله متين.
و إن قلنا بالثاني فلازمه عدم انتقال الزائد من أوّل الأمر إلي ابن السبيل، فالملک باق علي ملکية المالک و له أمر الزکاة فالولاية له، فلا يجوز ـ مع الإمکان ـ إلّا الردّ إلي المالک، لا إلي الحاکم إلّا مع تعذّر الردّ إليه.
و إن قلنا بالأخير فلا ردّ حينئدٍ حتّي يبحث عن أنّه إلي من کان الردّ.
و حيث اخترنا عدم مالکية ابن السبيل إلّا بمقدار حاجته، فالأولي حينئذٍ ـ مع الامکان ـ الردّ إلي مالکه أو الاستيذان منه في ذلک، و إن تعذّر الردّ إليه أو الاستيذان منه فيردّ إلي وکيله الخاصّ، فإن لم يمکن فإلي وکيله العامّ و هو الحاکم، فإن تعذّر فإلي المستحقّ مطلقاً، و إن کان صرفه إلي
[١] مصباح الهدي ١٠ : ٢٤٣.