المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٦ - اعتبار کون السفر مباحاً
قال المحقّق قدّس سرّه:
و لابدّ أن يکون سفرهما مباحاً فلو کان معصية لم يعط.[١]
و الظاهر أنّ هذا الشرط ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب کما في الجواهر[٢] و المدارک[٣].
و الدليل عليه ـ مضافاً إلي الإجماع ـ دلالة حديث علي بن إبراهيم عن العالم علِیه السلام بقوله: «ابن السبيل أبناء الطريق الذين يکونون في الأسفار في طاعة الله...»[٤] الحديث.
بل قد يساعده الاعتبار؛ حيث إنّ الإعانة علي السفر عن معصية يوجب إعانة علي الإثم و العدوان[٥] کما في الجواهر[٦].
لا إشکال في أصل المسئلة بحسب وجود الإجماع، و دلالة الحديث، و
[١] شرائع الاسلام ١ : ١٥١.
[٢] جواهر الکلام ١٥ : ٣٧٦.
[٣] مدارک الاحکام ٥ : ٢٣٦.
[٤] تهذيب الاحکام ٤ : ٤٩ ـ ٥٠، باب اصناف اهل الزکاة، الحديث ٣؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢١١ ـ ٢١٢، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ١، الحديث ٧.
[٥] إشارة الي هذه الآية: (تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى وَ لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ). سورة المائدة (٥)، الآية: ٢.
[٦] جواهر الکلام ١٥ : ٣٧٦.