المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٣ - حکم الضيف فی جواز اعطاء الزکاة
قال المحقّق قدّس سرّه:
و کذا الضيف.[١]
و الظاهر أنّه لا إشکال عند الأصحاب في کونه محکوماً بجواز إعطاء الزکاة و احتسابه عند الضيافة، غاية الأمر وقع الکلام في أنّه من ابن السبيل کالمنقطع عن السفر کما يظهر عن بعض مثل المحقّق رحمه الله في الشرايع، و العلّامة رحمه الله في القواعد[٢]، بل هو الظاهر من المنتهي و التحرير و المختلف و المسالک[٣]؛ لأنّه المسافر الذي صار ضيفاً لحاجته و انقطاعه عن السفر بسبب احتياجه إلي الضيافة، فيصحّ الإعطاء حتّي لو کان غنياً في بلده.
خلافاً لظاهر آخرين؛ حيث يفهم منهم أنّه ملحق به.
بل يتوهّم من عبارة بعض انحصار ابن السبيل فيه، کما يظهر ذلک من کلام المفيد رحمه الله في المقنعة ـ و هو الأصل في أصل حکم الضيف ـ؛ حيث قال: «و ابن السبيل و هم المنقطع بهم في الأسفار، و قد جائت رواية أنّهم الأضياف، يراد به من اُضيف لحاجته إلي ذلک و ان کان له في موضع آخر
[١] شرائع الاسلام ١ : ١٥٠.
[٢] قواعد الاحکام ١ : ٣٥٠.
[٣] منتهي المطلب ٨ : ٣٥٦؛ تحرير الاحکام ١ : ٤٠٩؛ مختلف الشيعة ٣ : ٢٠٤؛ مسالک الافهام ١ : ٤٢٠.