المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١ - عدم اجزاء اخذ الرطب عن التمر ولا العنب عن الزبيب
مضافاً إلى ما عرفت ما في أصل الملكيّة في الزكاة وأنّه من قبيل الحقّ لا الملكيّة، كما لا يخفى.
وثانياً: أنّ عدم التفاضل المعتبر في الجنس الواحد حتّى لا يصير ربويّاً يعتبر حال المعاملة والمعاوضة، لو سلّمنا كون المقام منها. وأمّا حصول التفاضل لأحدهما بعد المعاملة فلا يوجب صيرورة المعاملة ربويّةً.
نعم، يصحّ الرجوع بالنقصان في صورةٍ واحدةٍ، وهي: ما لو قلنا بأنّ الفريضة كان هو الزبيبيّة والتمريّة وإن قلنا بجواز إعطاء الرطب والعنب من باب التخريص وفقاً لمضمون حديث سعد بن سعد: «إذا خرصه أخرج زكاته»[١]، فأعطاها عوضاً بما أنّها تمرٌ وزبيبٌ من حيث الفريضة. فلابدّ حينئذٍ من ملاحظة حال تمريّة الرطب وزبيبيّة العنب. فحينئذ لو أعطاهما كذلك، فصار بعد الجفاف أقلّ من مقدار الواجب، فلابدّ من الرجوع بنقصانه، كما لعلّه مقصود المصنّف.
ولكنّ الحقّ مع ما اخترناه سابقاً من كون الرطب والعنب بأنفسهما ممّا تتعلّق الزكاة به، خصوصاً علي القول بعدم الإشاعة والملكيّة وكان تعلّقها بالمال علي نحو الحقّ. وعلى ذلك أجزنا أخذ المال بأيّ نحوٍ كان ولو كان من أنواعٍ متعدّدةٍ من التمريّة والزبيبيّة من ناحية والرطبيّة والعنبيّة من أُخرى، فليس له الرجوع في النقصان.
وما ورد في أُمّ جعرور أو معافاراة من النهي بإعطائهما ـ لأنّ الأعراب
[١] الكافي٣: ٥١٤، باب أقلّ ما يجب فيه الزكاة من الحرث، الحديث٥؛ وسائل الشيعة٩: ١٧٥، أبواب زكاة الغلات، الباب١، الحديث١.