المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٩ - ابن السبيل و المراد منه
قال المحقّق قدّس سرّه:
و ابن السبيل، و هو: المنقطع به و لو کان غنياً في بلده.[١]
و لا يخفي أنّ لهذا العنوان يتصوّر مصاديق: بعضها مقطوع المصداقية، و بعضها مقطوع العدم، و بعضها مشکوک.
و الذي لا ينبغي أن يبحث في صدقه: هو ما لو کان الشخص مسافراً و انقطع به السفر بسبب سرقة نفقته، أو تلف راحلته، أو حدوث ما أوجب نفاد النفقة، و أمثال ذلک، فيجوز إعطاء الزکاة له من سهم ابن السبيل.
و أمّا مقطوع العدم: هو ما لو لم يسافر و کان في وطنه و عرض له مثل ما ذکر، فإنّه لا يصدق عليه عرفاً ابن السبيل، فلا يعطي من هذا السهم و إن کان يصحّ إعطائه من سهم الفقراء و سبيل الله لو لم يصدق عليه الفقير، و هما ممّا لا خلاف فيهما في الإثبات و النفي.
و أمّا المشکوک الذي وقع فيه الخلاف: فعدّة أقسام، و هو مثل: ما لو کان مقيماً في محلّ بعشرة أيام الموجب لإتمام الصلاة و الإتيان بالصيام؛ لخروجه عن السفر الشرعي. و مثله المتردّد بثلاثين يوماً؛ حيث قد ذهب الشيخ رحمه الله في المبسوط[٢]، و العلّامة رحمه الله في التذکرة[٣]، و ابن فهد رحمه الله في
[١] شرائع الاسلام ١ : ١٥٠.
[٢] المبسوط ١ : ٢٥٧.
[٣] تذکرة الفقهاء ٥ : ٣٥٥، مسالة ٢٦٦.