المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٥ - فی اعتبار الحاجة أو الفقر فی سهم سبيل الله
فلو لا اعتبار ذلک لما کان لذکر هذا القيد وجه.
لا يقال: بأنّ ذيله کان «و في جميع سبيل الخير» من دون التقييد.
لأنّا نقول: لا يبعد أن يلاحظ هذا القيد للصرف في الأشخاص بخلاف الصرف في غير الأشخاص من المساجد و القناطير؛ حيث يصح صرف سبيل الله و لو يقدر من إصلاح المسجد و تعميره ببعض المؤمنين القادرين لتعميره و إصلاحه؛ و کيف کان ملاحظة هذا في الأشخاص لا يخلو عن وجه.
نعم، قد استثني من ذلک ما إذا کان الغازي غنياً، کما قال المصنّف قدّس سرّه: «و الغازي يعطي و إن کان غنياً قدر کفايته علي حسب حاله».[١]
بل في المدارک: أنّ هذا الحکم مقطوع به في کلام الأصحاب. و لعلّ وجهه هو العمومات و خصوص الحديث النبوِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: «لا تحلّ الصدقة لغني إلّا لثلاثة...»[٢] و عدّ منها «الغازي».[٣]
و إن اعترض صاحب الجواهر رحمه الله[٤]: بعدم وجوده في اُصولنا. و نحن أيضاً لم نجده في اُصولنا.
بل لعلّ وجهه کون ما يأخذه من الزکاة کالاُجرة علي الغزو فلا يعتبر في إعطائه وصف آخر.
[١] شرائع الاسلام ١ : ١٥٠.
[٢] سنن ابن ماجة ١ : ٥٩٠، الحديث ١٨٤١؛ السنن الکبري للبيهقي ٧ : ١٥، و فيهما: «لخمسة»، بدل: «لثلاثة».
[٣] مدارک الاحکام ٥ : ٢٣٢.
[٤] جواهر الکلام ١٥ : ٣٧١.