المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٣ - فی اعتبار الحاجة أو الفقر فی سهم سبيل الله
فيشمل الحجّ و الزيارة و التزويج و غيرها.
و في ما ذکرناه لا يکون الامتياز في صدق أحد العناوين إلّا بقصد المعطي، و هذا هو المعني المساعد مع عناوين الأخبار و کلمات الأصحاب، کما عليه صاحب الجواهر رحمه الله[١] تبعاً لاُستاذه[٢].
في اعتبار الحاجة أو الفقر في سهم سبيل الله:
ثمّ يجري الکلام في أنّه هل يعتبر في إعطاء سبيل الله أن يکون المدفوع إليه محتاجاً کما احتمله بعض[٣]، أو يعتبر فيه الفقر کما جزم الشهيد الثاني رحمه الله في المسالک و الروضة[٤]، بل و ربما ظهر من الغنية[٥] الإجماع عليه؟
قال في المسالک: و يجب تقييد المصالح بما لا يکون فيه إعانة لغني مطلق، بحيث لا يدخل في شيء من الأصناف الباقية، فيشترط في الحاجّ و الزائر الفقر، أو كونه ابن سبيل، أو ضيفاً، و الفرق بينهما حينئذٍ و بين الفقراء أنّ الفقير لا يعطى الزكاة ليحجّ بها من جهة کونه فقيراً و يعطي لکونه في سبيل الله.[٦] انتهي.
و استشکله في المدارک: بأنّ فيه تخصيصاً لعموم الأدلّة بغير دليل، إلّا
[١] جواهر الکلام ١٥ : ٣٧٠.
[٢] کشف الغطاء ٤ : ١٨٢.
[٣] راجع: مدارک الاحکام ٥ : ٢٣١ ـ ٢٣٢؛ کتاب الزکاة للآشتياني ٢ : ٦٤١ ـ ٦٤٢.
[٤] مسالک الافهام ١ : ٤١٩ ـ ٤٢٠؛ الروضة البهية ٢ : ٤٩.
[٥] غنية النزوع، ص ١٢٤.
[٦] مسالک الافهام ١ : ٤٢٠.