المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٣ - فی قبول قول المديون اذا صدّقه الغريم
المستحقّ، فالقول بأنّ الواجب هو الإيتاء و الإخراج و لو لم يصل إلي المستحقّ ليس بشيء.
و احتمال أن يکون المعلوم کونه غنياً من الأصناف خارجاً عن جواز الدفع، و الباقي منها فردان، أي: المشکوک کونه کذلک، و المعلوم کونه غير غني.
مدفوع: بأنّ الألفاظ وضعت لمعانيها الواقعية لا المعلومة، فليس الممنوع ما علم کونه غنياً، بل الممنوع ما کان کذلک واقعاً و لو لم يعلمه، کما أنّ المقام ليس مورداً لجريان البرائة؛ لأنّ الکلام ليس في حرمة الدفع و عدمه حتّي يتمسّک بها، بل الشکّ في سقوط التکليف بالإيتاء بالدفع إلي المشکوک، الموجب لعدم جواز الاکتفاء به؛ لکون الشغل اليقيني مقتض للاحتياط، مع أنّ البرائة حکم ظاهري في رتبة الشک في حرمة الدفع و لا يعقل أن يکون مقتضياً للخروج عنها؛ لأنّ الأحکام الظاهرية لا يعقل أن يکون مخصّصاً للحکم الواقعي.[١] انتهي کلامه.
و لا يخفي عليک بأنّ ما اُخذ في جواز دفع الصدقة من الغرم و غيره إن کان بنحو الشرطية فلابدّ في الخروج عن العهدة من الإحراز، بخلاف ما لو کان الغني مانعاً فلازمه جواز الدفع إلي أن يحرز المانع، فکأنّ صاحب الجواهر رحمه الله ذهب إلي الثاني و الآملي رحمه الله إلي الأوّل، و هو الأقوي بحسب ظاهر الآية.
و لکن لابدّ أن يعلم أنّ إحراز الشرط تارة: بالوجدان، و اُخري: بالأصل
[١] مصباح الهدي ١٠ : ٢٢٢ ـ ٢٢٣.