المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٣ - جواز اداء ديون الغارم من الزکاة اذا کان ميتاً و عدمه
و لعلّ هذا هو المراد من قول الشهيد رحمه الله ـ في المسالک[١] في الفرض الآتي ـ: بحمل المطلق علي القدر المتيقّن من التقييد.
و أمّا الصورة الثالثة:
و هو ما لو تعذّر الاستيفاء بسبب وجود المدّعي و عدم إمکان الإثبات، أو لامتناع الوارث عن الأداء، أو لمکان الغصب أو السرقة و نحوها.
ففي جواز صرف الزکاة و عدمه وجهان، بل قولان:
ذهب الشهيد الثاني رحمه الله[٢] إلي الأوّل و وافقه صاحب الجواهر رحمه الله[٣]، خلافاً لصاحب المدارک؛ حيث تنظّر فيه و قال: «و للنظر فيه مجال»[٤]، و وافقه صاحب مصباح الفقيه رحمه الله[٥] بدعوي خروج صورة موسريّة الميت في حال حياته عن موضوع دليل الجواز، سواء أمکن استيفاء دينه من ترکته بعد موته أم لا.
فأجابه صاحب مصباح الهدي رحمه الله بأنّ: «المستفاد من خبر يونس هو کون المدار علي يسار الميت أو تعذّر الأداء، و مع تعذّره ينبغي القطع بالجواز و لو کان له مال؛ إذ المال الذي لا يتمکّن من الاستيفاء منه کالعدم، و يدلّ عليه الاعتبار أيضاً: من بقاء ذمّة الميت بعد التعذّر و استراحته بالأداء کما يشهد به قوله: «لم يکن أحد أحقّ بزکاته من دين أبيه»، و بالجملة: الأقوي
[١] مسالک الافهام ١ : ٤١٨.
[٢] نفس المصدر.
[٣] جواهر الکلام ١٥ : ٣٦٦.
[٤] مدارک الاحکام ٥ : ٢٢٨.
[٥] مصباح الفقيه ١٣ : ٥٧٠ ـ ٥٧١.