المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٢ - جواز اداء ديون الغارم من الزکاة اذا کان ميتاً و عدمه
نعم، شمول الدليل الخاصّ في جواز إعطاء الزکاة حتّي لمثل المقام مشکل؛ من جهة أنّ الميت حين حلول الموت و بعده کان ذا مال قادر علي الإيفاء ثمّ عرض التعذّر بسبب إتلاف الوارث، فقبل عروض ذلک قد خرج عن دليل الإطلاق برواية زرارة[١] و عبدالرحمن[٢] ـ إن سلّمنا ذلک في الثاني ـ فبعد عروض التعذّر يشکل دخوله تحت الإطلاق، مع إمکان التمسّک باستصحاب حکم المخصّص بعد عروض العارض و حصول الشکّ فيه؛ فلازم ذلک صحّة قول الآملي رحمه الله.
و لکن يمکن أن يقال: بان الرجل إذا کان حياً و ذا مال و کان مديوناً و قادراً علي الإيفاء فلا يجوز له الأخذ من الزکاة، ثمّ إن عرضه عارض و صار عاجزاً عن الأداء يشمله إطلاق «الغارم» و يصحّ له أخذ الزکاة، ثمّ إن تمکّن فلا يجوز، و... هکذا؛ لأنّ موضوع کلّ حکم إذا تحقّق يترتّب عليه ذلک الحکم، و إذا فقد و انتفي فينتفي الحکم، فلِمَ لا يکون کذلک هنا؟! فإنّه حال الموت کان واجداً للمال و قادراً علي الإيفاء فلم يجز فاذا انتفي ذلک ينتفي عدم الجواز و يصير جايزاً، و يندرج تحت عموم العام و إطلاق المطلق.
مضافاً إلي إمکان القول في دوران الأمر بين الرجوع إلي عموم العام أو الأخذ باستصحاب حکم الخاصّ بأنّ الأوّل أولي.
[١] الکافي ٣ : ٥٥٣، باب نادر من کتاب الزکاة، الحديث ٣؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢٥٠، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ١٨، الحديث ١.
[٢] الکافي ٣ : ٥٤٩، باب انه يعطي عيال المومن من الزکاة...، الحديث ٢؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢٩٥، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٤٦، الحديث ١.