المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨١ - جواز اداء ديون الغارم من الزکاة اذا کان ميتاً و عدمه
علي الکراهة، و بين التخصيص و التقييد في الإطلاق و حفظ الجملة بهيئتها علي صورتها، فيحکم بعدم الجواز في صورة عدم قصور الترکة عن الوفاء، و هذا هو الأقوي.
و أمّا صورة الإتلاف بالوارث و التعذّر عن القضاء:
فقد جوّز الاُستاذ في کشفه[١]، کما اختاره صاحب الجواهر رحمه الله[٢].
خلافاً للشهيد رحمه الله في الدروس[٣]؛ حيث نسبه إلي القيل المشعر بالتوقّف فيه، و قد قبله الآملي رحمه الله[٤] ببيان:
أنّه لا دليل لنا ـ من الأدلّة العامّة أو الخاصّة ـ علي جواز الصرف فيما کان للميت مال و لو تعذّر الاقتضاء منه.
فأمّا العامّة ـ من الآية و الرواية ـ: فلا إطلاق فيها بالنسبة إلي الأموات، فضلاً عمّا إذا کان له مال.
و أمّا الخاصّة: فلما عرفت من انصرافها عمّا لو کان للميت ترکة، فليس لمورد الکلام دليل أصلاً، هذا.
و فيه: ما لا يخفي في وجهه الأوّل؛ لوضوح وجود الإطلاق في الآية و حديث يونس بن عمّار[٥] لمثل الأموات، کيف لا يشمل الأموات مع تصريح الإمام علِیه السلام بالاحتساب من الزکاة بلحاظ کون الميت غارماً.
[١] راجع: کشف الغطاء ٤ : ١٨١.
[٢] جواهر الکلام ١٥ : ٣٦٦.
[٣] الدروس الشرعية ١ : ٢٤١.
[٤] مصباح الهدي ١٠ : ٢٢٩.
[٥] الکافي ٣ : ٥٥٨، باب القرض انه حمي الزکاة، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢٩٩، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٤٩، الحديث ١.