المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٩ - جواز اداء ديون الغارم من الزکاة اذا کان ميتاً و عدمه
و ثانياً: کما عن المحقّق الآملي[١] و الهمداني[٢] و صاحب الجواهر رحمهم الله[٣] و غيرهم[٤]، أنّ انتقال الترکة إلي الوارث يکون بعد أداء الدين و الوصية فما لم يؤدّ الدين لا حقّ للورثة حتّي يقال: إنّ الميت بانتقال الترکة إلي الورثة يصير فقيراً.
و ثالثاً: کما عن الآملي رحمه الله في مصباحه[٥]، بأنّ الکلام کان في صرف الزکاة في دين الميت من سهم الغارمين لا الفقراء، ففرض صيرورته فقيراً لأجل انتقال الترکة إلي وارثه کما وقع في کلام الأصحاب ممّا لا وجه له، هذا.
و لکنّ الإشکال الأخير غير وارد؛ لإمکان أن يکون الوجه فيه لا لأجل بيان إمکان إعطاء سهم الفقراء، بل لتحصيل شرط جواز الإعطاء إلي الغارم من کونه محتاجاً إلي الزکاة و عاجزاً عن الأداء لفقد ماله؛ فلذلک علّل بأنّه بالانتقال إلي الورثة لا يبقي للميت مال حتّي يفي بدينه و لا يعطي من الزکاة.
بخلاف الإشکال الثاني؛ فإنّه وجيه؛ لوضوح أنّه لو کان الأمر کما يقولون ـ من الانتقال إلي الورثة بالموت فيصحّ إعطائه الزکاة ـ لما کان حينئذٍ لحديث زرارة وجهٌ؛ لأنّه قد صرّح بأنّه إذا أورثه مالاً يؤدّي الدين من جميع الميراث لا من الزکاة، مع أنّ مقتضي کون المال للورثة عدم لزوم إعطائه من الميراث؛ لعدم کون الوارث مديوناً، و الميت علي الفرض لا
[١] مصباح الهدي ١٠ : ١٧٧ و ٢٢٩.
[٢] مصباح الفقيه ١٣ : ٥٦٩.
[٣] جواهر الکلام ١٥ : ٣٦٦.
[٤] راجع: مدارک الاحکام ٥ : ٢٢٨.
[٥] مصباح الهدي ١٠ : ٢٢٩.