المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٨ - جواز اداء ديون الغارم من الزکاة اذا کان ميتاً و عدمه
أمّا الصورة الاُولي:
فقد ذهب فيها عدّة من أصحابنا ـ مثل العلّامة رحمه الله في المختلف[١] و ظاهر المنتهي[٢]، و الشيخ رحمه الله في النهاية[٣]، و ابن إدريس[٤]، و المحقّق هنا، و الشهيد رحمه الله في اللمعة[٥] ـ إلي الجواز.
و استدلّوا علي مختارهم بإطلاق الآية و الحديث؛ إذ يصدق عليه الغارم؛ مضافاً إلي أنّ بالموت تنقل الترکة إلي الورثة فيصير الميت فقيراً فيصحّ أداء دينه.
و قد اُجيب عنه بأجوبة:
أوّلاً: کما عن مصباح الفقيه[٦]، من إنکار أصل الإطلاق بدعوي انصراف الآية و الرواية إلي من لم يقدر علي أداء دينه، فلا حاجة إلي التقييد بذلک بالتوسّل إلي حديث زرارة الذي قد فصّل.
و لکن يبعّده بيان الإمام علِیه السلام للتفصيل بين الصورتين في حديث زرارة، مع أنّه لولا الإطلاق لما کان لذکر ذلک وجهاً إلّا توضيح الواضحات، و هو خلاف للظاهر، و إن اقتضت فلسفة تشريع الزکاة ما ذکره، و لکن بملاحظة ذکر القيود الاحترازية في النصوص يفهم وجود الإطلاق في الآية و الرواية.
[١] مختلف الشيعة ٣ : ٢١٢.
[٢] منتهي المطلب ٨ : ٣٥٣.
[٣] النهاية، ص ١٨٨.
[٤] السرائر ١ : ٤٦٢.
[٥] اللمعة الدمشقية، ص ٥٣؛ الروضة البهية ٢ : ٤٧ ـ ٤٨.
[٦] مصباح الفقيه ١٣ : ٥٦٩.