المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٤ - جواز التقاصّ للمالک اذا کان له علی الفقير دين
أقرب بالتفسير الثاني.
و ما رواه الکليني رحمه الله بإسناده إلي عقبة بن خالد قال: دخلت أنا و المعلّي و عثمان بن عمران علي أبي عبدالله علِیه السلام فلمّا رآنا قال: «مرحباً مرحباً بکم، وجوه تحبّنا و نحبّها، جعلکم الله معنا في الدنيا و الآخرة»، فقال له عثمان: جعلت فداک، قال أبو عبدالله علِیه السلام: «نعم، مه؟»، قال: إنّي رجل موسر، فقال له: «بارک الله في يسارک»، قال: و يجيئني الرجل فيسألني الشيء و ليس هو إبّان[١] زکاتي، فقال له أبو عبدالله علِیه السلام: «القرض عندنا بثمانية عشر، و الصدقة بعشرة، و ماذا عليک إذا کنت کما تقول موسراً أعطيته، فإذا کان إبّان زکاتک احتسبت بها من الزکاة، يا عثمان لا تردّه فإنّ ردّه عند الله عظيم...».[٢]
فإنّ الظاهر من هذين الحديثين هو جواز الاحتساب بنحو المقاصّة بالمعني الثاني حتّي مع العجز عن الوفاء؛ مضافاً إلي جوازها مع استحقاق الغارم لکنّه يقدر علي الأداء و لو بعد مدّة.
خلافاً لما يستفاد من حديث سماعة، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: سألته عن الرجل يکون له الدين علي رجل فقير يريد أن يعطيه من الزکاة، فقال: «إن کان الفقير عنده وفاء بما کان عليه من دين من عرض من دار أو متاع من متاع البيت أو يعالج عملاً يتقلّب فيها بوجهه فهو يرجو أن يأخذ منه ماله عنده من دينه فلا بأس أن يقاصّه بما أراد أن يعطيه من الزکاة أو
[١] إبّان يعني: هنگام .{منه دام ظلّه العالي}.
[٢] الکافي ٤ : ٣٤، باب القرض، الحديث ٤؛ و راجع: وسائل الشيعة ٩ : ٣٠٠، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٤٩، الحديث ٢، قسماً منه.