المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦ - ضميمة زروع أو نخيل فی بلاد متباعدة لنصاب الزکاة
لأنّا نقول: نعم، هذا يصحّ لما يوجد خارجاً، أي: لما تحقّق في الخارج، لا لما لم يتحقّق، وهو الأخير. فكما يلاحظ الانضمام في ذلك ولو مع تلف السابق باختياره، فكذا يكون فيما إذا لم يبلغ النصاب وتلف.
مضافاً إلى أنّه يلزم على ما ذكره صاحب الجواهر رحمه الله أنّه يصحّ فيمن زرع زراعةً كثيرةً ـ أي: صاحب الفلاحة الكثيرة ـ أن يخرج نفسه عن الزكاة ببيع الزرع تدريجاً قبل أن يبلغ حدّ النصاب، مع أنّ زراعته قد خرجت عن حدّ النصاب إلى نصبٍ كثيرةٍ إذا لُوحظ منضمّاً بعضها مع بعضٍ. والالتزام بعدم وجوب الزكاة لمثله مشكلٌ جدّاً. فقول صاحب مصباح الفقيه لا يخلو عن قوّةٍ.
بل يظهر من كلام سيّدنا الاُستاذ آية الله البروجردي رحمه الله في حاشيته على العروة[١]: وجوب الزكاة علي من يعلم ببلوغ النصاب بالأخير ولو لم يبلغ السابق إليه بنحو الشرط المتأخّر، فالآن يجب عليه.
لكنّ الالتزام بمثله لا يخلو عن بعدٍ؛ لإمكان تلف الأخير بالآفات والعوارض كالسيل وغيره.
كما لا يمكن المساعدة لاحتمال عدم وجوب الزكاة إذا لم يصل كلّ واحدٍ منهما منفرداً إلي حدّ النصاب ووصله انضماماً.
فيبقى احتمالٌ ثالثٌ هو المنصور، وهو: الالتزام بالوجوب، لكن ينتظر إلى أن يصل وقت الأخير ويبلغ حدّ النصاب منضمّاً مع السابق.
[١] العروة الوثقي(المحشّي) ٤: ٧٧، مسألة ٢٤، تعليق ٢.