المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٩ - الغارمون و المراد منه
بفقير کالمحترف الذي يحترف في کل يوم بقدر قوته، أو مالک قوت سنته و زيادة الدين عليه کثيراً؛ أو فقير.
فهذه خمسة أقسام، و الکلام حينئذ أنّه هل يعتبر في جواز إعطاء الزکاة للغارم کونه فقيراً، أم لا يعتبر؟ فإن اعتبر فيه فأي معني اُريد من الفقر هنا؟
لا إشکال في أنّه يعتبر في جواز إعطاء الزکاة للغارم شرط، و هو: إمّا بأن يکون عاجزاً عن قضاء الدين کما وقع التصريح به عن جماعة، أو يکون فقيراً کما وقع التصريح به عن آخرين.
ثمّ قد اختلف في تفسير الفقر هنا علي ثلاثة أوجه:
تارة: کون المراد منه ما هو المعتبر في غير المقام ـ أي: من لا يملک مؤونة نفسه و عياله الواجبي النفقه فعلاً أو قوّة لسنته، و علي هذا التفسير تکون النسبة بين الفقير و بين العاجز عن أداء الدين هو العموم من وجه؛ إذ ربّ شخص له کسب أو ضيعة أو مال واف بمؤنته، و لکنّه عاجز عن أداء دينه و ربّ شخص لا يملک مؤونة سنة و لکنّه يتمکّن من أداء دينه و مورد الإجماع واضح.
و اُخري: تفسيره بالحاجة لأداء الدين، فعليه يکون هو مرادفاً لتعبير العجز عن الأداء، و هذا هو الظاهر ممّن يعبّر بالفقر؛ لعدم الخلاف في جواز صرف هذا السهم في أداء دين من عجز عن أدائه و لو لم يکن فقيراً بالمعني المتقدّم بأن کان مالکاً لقوت السنة فعلاً أو قوّة، فيعطي من سهم الغارمين دون الفقراء، کما يعطي حينئذٍ بقدر أداء دينه .
و ثالثة: تفسيره بما يصير الفقير أخصّ مطلقاً من الغارم، بأن يجعل