المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٨ - الغارمون و المراد منه
و ما في دعائم الإسلام عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم أنه قال: «لا تحلّ الصدقة لغني، إلّا لخمسة: عاملٍ عليها، أو غارمٍ و هو الذي عليه الدين...»[١] الحديث.
و غير ذلک من الروايات الدالّة عليه بالمنطوق أو المفهوم، مثل:
حسنة زرارة قال: قلت لأبي عبدالله علِیه السلام: رجل حلّت عليه الزکاة، و مات أبوه و عليه دين، أ يؤدّي زکاته في دين أبيه و للإبن مال کثير؟ فقال: «إن کان أبوه أورثه مالاً ثمّ ظهر عليه دين لم يعلم به يومئذ فيقضيه عنه، قضاه من جميع الميراث و لم يقضه من زکاته، و إن لم يکن أورثه مالاً لم يکن أحد أحقّ بزکاته من دين أبيه، فإذا أدّاها في دين أبيه علي هذه الحال أجزأت عنه».[٢]
ثمّ لا يخفي عليک بأنّ الغارم: إمّا أن يتمکّن من قضاء دينه في الحال أو لا.
و الأوّل علي ثلاثه أقسام: إمّا ليس بفقير و لا يصير مع الأداء فقيراً أيضاً؛ أو ليس بفقير و لکن يصير مع الأداء فقيراً ـ لأنّه لابدّ بأن يقضي من قوت سنته أو من رأس ماله الذي من نمائه يحصّل قوت سنته ـ؛ أو فقير کمن عنده قوت ستّة أشهر و عليه الدين بقدر قوت ثلاثة أشهر.
و الثاني ـ أي: من لا يتمکّن من الأداء ـ أيضاً علي قسمين: إمّا ليس
[١] دعائم الاسلام ١ : ٢٦١، ذکر دفع الصدقات؛ مستدرک الوسائل ٧ : ١٢٨، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٢٧، الحديث ٢.
[٢] الکافي ٣ : ٥٥٣، باب نادر من کتاب الزکاة، الحديث ٣؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢٥٠، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ١٨، الحديث ١.