المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٠ - الکلام فيمن وجبت عليه کفارة و لم يجد
قال المحقّق قدّس سرّه:
و المکاتب إنّما يعطي من هذا السهم إذا لم يکن معه ما يصرفه في کتابته، و لو صرفه في غيره و الحال هذه جاز ارتجاعه، و قيل: لا، و لو دفع إليه من سهم الفقراء لم يرتجع.[١]
ادّعي صاحب الجواهر رحمه الله علي ما ذکره المحقّق قدّس سرّه: بلا خلاف محقّق أجده، و مساعدة المرسل السابق، و قال: بأنّ إطلاق الآية ليس إلاّ لبيان المصرف فلا وثوق بشموله للأفراد کما لا وثوق بإرادته من التعليل، خصوصاً بعد ملاحظة مشروعية الزکاة لدفع الحاجة و الضرورة و إشعار تقرير السائل علي سؤاله بعدم ذکر الجواب عامّاً بذلک، بل اعتبر الشهيد رحمه الله في «البيان»[٢] قصور کسبه عن مال الکتابة، و هو لا يخلو عن قوّة، مضافاً إلي إطلاق عدم حلّها للمحترف السوي، بل قد عرفت اندراجه في الغني عندهم، و إلي ما تسمعه من بعضهم في الغارمين. هذا کما في الجواهر[٣].
لکن کلّه مخدوش؛ لما قد عرفت من إمکان استفادة الإطلاق عن المرسل، و إطلاق الآية بجواز صرف الزکاة في المکاتب و لو لم يکن
[١] شرائع الاسلام ١ : ١٤٩.
[٢] البيان، ص ٣١٣.
[٣] جواهر الکلام ١٥ : ٣٥٣.