المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٨ - الکلام فيمن وجبت عليه کفارة و لم يجد
حيث قد فسّر (و في الرقاب) لمثل ذلک الکفّارات بأن يشترون و يعتقون.
و في المدارک: أنّ مقتضي الحديث جواز إخراج الکفّارة من الزکاة و إن لم تکن عتقاً، لکنّها غير واضحة الإسناد؛ لأنّ علي بن إبراهيم أوردها مرسلة، و من ثمّ تردد المصنّف في العمل بها، و هو في محلّه.[١]
و في الجواهر: «مضافاً إلي ما قيل في وجه قول المصنّف: «و فيه تردّد» من عدم الحاجة في الکفّارة إلي العتق؛ لأنّها مخيرة أو مرتّبة، و علي کلّ ينقل إلي الفرد الآخر من الخصال.
لکن فيه: أنّ الخبر المزبور لم يذکر فيه اعتبار الحاجة إلي خصوص العتق، فمع فرض العمل به يتّجه عدم اعتبار ذلک. علي أنّ من الکفّارة کفّارة الجمع.
نعم، قد يتوقّف في العمل بها و إن اشتهر روايتها بين الأصحاب إذا اُريد الشراء من الزکاة و العتق عمّن عليه الکفّارة من غير احتساب عليه و تمليک الرقبة إياه؛ لعدم الجابر لها؛ ضرورة أن لا شهرة في العمل بها، بل لعلّها علي العکس، و إن استفاض نسبة مضمونها إلي الرواية في کلمات الأصحاب حتّي أنّه في التذکرة نسبه إلي رواية علمائنا، لکن ليس ذلک عملاً بها، کما هو واضح»[٢] انتهي کلامه.
و لا يخفي أنّه بعد التأمّل في الرواية يمکن أن يقال: بکون المراد من
[١] مدارک الاحکام ٥ : ٢١٩.
[٢] جواهر الکلام ١٥ : ٣٥٢.