المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٦ - الکلام فی الرقاب
الزکاة من سهم الرقاب.
و قد يحتمل أن يقيد إطلاقه بما في الصحيح من کونه في شدّة و ضرورة، بل مقيداً أيضاً بعدم وجود المستحقّ، فيلزم أن يقيد بقيدين، فيصير أخصّ من الصحيح؛ لأنّ احتمال وجود المستحقّ في الصحيح قوي بقرينة «إذاً يظلم...» مع ذلک حکم بجواز الاشتراء و الإعتاق.
و لکنّ الإنصاف حفظ إطلاقه من جهة جواز الاشتراء مطلقاً، سواء وجد المستحقّ أم لا، و سواء کان في الشدّة أم لا؛ حيث يشهد له ـ مضافاً إلي إطلاق الآية بما قرّرناه في مرسل الصدوق رحمه الله[١] من فهم الجواز مطلقاً کما عرفت ـ:
إطلاق ما في خبر أيوب بن الحرّ المروي في العلل قال: قلت لأبي عبدالله علِیه السلام: مملوک يعرف هذا الأمر الذي نحن عليه، أشتريه من الزکاة فاُعتقه؟ قال: فقال: «اشتره و أعتقه»[٢] الحديث.
و إطلاق رواية أبي محمّد الوابشي عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: سأله بعض أصحابنا عن رجل اشتري أباه من الزکاة، زکاة ماله، قال: «اشتري خير رقبة، لا بأس بذلک».[٣]
[١] من لا يحضره الفقيه ٣ : ١٢٥، باب المکاتبة، الحديث ٣٤٧١؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢٩٣، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٤٤، الحديث ١.
[٢] علل الشرائع ٢ : ٣٧٢، الباب ٩٩، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢٩٣، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٤٣، الحديث ٣.
[٣] الکافي ٣ : ٥٥٢، باب نادر من کتاب الزکاة، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢٥١، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ١٩، الحديث ١.