المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٥ - الکلام فی الرقاب
عن الصواب؛ لأنّه أوفق بالقواعد و الاُصول کما لا يخفي.
الکلام في العبد الذي لم يکن في شدّة:
و أمّا الثالث من الأقسام ـ و هو اشتراء العبد و إن لم يکن في شدّة إذا لم يوجد المستحقّ کما في المتن ـ:
ففي المعتبر: أنّ عليه فقهاء الأصحاب[١].
و يدلّ عليه موثّق عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبدالله علِیه السلام عن رجل أخرج زکاة ماله ألف درهم فلم يجد موضعاً يدفع ذلک إليه فنظر إلي مملوک يباع فيمن يريده (و نقل في المستمسک[٢] «فيمن يزيده» بالزاء المعجمة) فاشتراه بتلک الألف الدرهم التي أخرجها من زکاته فأعتقه هل يجوز ذلک؟ قال: «نعم لابأس بذلک»[٣] الحديث.
و لکن اُورد عليه: أنّه لا يظهر منه کونه من سهم الرقاب، بل في الجواهر: «ظاهره أو صريحه خلاف ذلک؛ لکون المفروض الشراء بتمام الزکاة»[٤]، لا سهم خصوص الرقاب، فيحتمل بل يقطع أن يکون من سهم سبيل الله.
و فيه: أنّه غير معلوم؛ لأنّه إذا لم يجب البسط ـ خصوصاً مع ما فرض في الرواية من عدم وجود المستحقّ ـ فلا يبعد أن يکون صرف جميع
[١] المعتبر ٢ : ٥٧٥.
[٢] مستمسک العروة الوثقي ٩ : ٢٥٣.
[٣] الکافي ٣ : ٥٥٧، باب الرجل يحج من الزکاة أو يعتق، الحديث ٣؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢٩٢، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٤٣، الحديث ٢.
[٤] جواهر الکلام ١٥ : ٣٤٦.