المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٣ - الکلام فی الرقاب
و ثانياً: بأنّه لو کان المقصود من الآية هو کون العتق بنفس الاشتراء يلزم أن ينحصر في العبد المکاتب فقط؛ لأنّه الذي ينعتق بنفس إعطاء مال الکتابة، مع أنّک قد عرفت دعوي العموم في الآية لغيره من العبد الواقع في الشّدة و غيره.
و ثالثاً: أنّه لا وجه للتفصيل بين ما لو نوي العتق بنفس الشراء و حينه و بين ما لو لم ينو أصلاً؛ لأنّ للعتق صيغة تخصّه، فلا يقع بالنية فقط، إلّا أن يدلّ دليل علي وقوعه بلا صيغة کالانعتاق.
فالاحتمال الأوّل أقوي عندنا کما عليه الأکثر.
ثمّ لو مات العبد قبل العتق فيما يحتاج إلي الإعتاق فلا ضمان للزکاة؛ للأمر به المقتضي للإجزاء.
کما أنّه لو مات المالک قبل إعتاقه لا يبعد القول بلزوم تصدّي إعتاقه ورثة صاحب الزکاة، أو الإمام علِیه السلام کما هو الأحوط؛ لاحتمال أن يصير بعد الاشتراء من قبيل بيت المال فاختياره إلي الإمام علِیه السلام، و إن کان الأحوط منه إذن الورثة معه أيضاً.
و أمّا لو مات العبد بعد العتق: فهل ميراثه للإمام علِیه السلام عند عدم ما عداه، أو للفقراء، أو يفصّل بين ما إذا اشتري من سهم الرقاب فلإمام٧، أو من سهم الفقراء أو سبيل الله فلأرباب الزکاة؟
وجوه، أقواها الأوّل؛ لعموم ما دلّ علي أنّه وارث من لا وارث له[١]، إلّا
[١] الکافي ٧ : ١٦٩، باب من مات و ليس له وارث، الحديث ٣؛ وسائل الشيعة ٢٦ : ٢٤٨، کتاب الفرائض و المواريث، ابواب ولاء ضمان الجريرة و الإمامة، الباب ٣، الحديث ٥.