المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٠ - الکلام فی الرقاب
في شدّة لم يکونوا من موضوع الرقاب الذي جعله الله من المصارف، فليس حينئذٍ إلّا کونه من سبيل الله.[١] انتهي محلّ الحاجة.
و لکنّه ليس علي ما ينبغي؛ لما قد عرفت من إمکان دخول هذا الفرد من العبد أيضاً في مرسل الصدوق[٢] ـ المتلقّي بالقبول عند الأصحاب ـ للاستدلال بالآية (و في الرقاب) في ذيله الشامل للمورد، و لعلّ ذلک منشأ الإجماع، و يکون وجهه هو الاستفادة من هذا السهم لا سهم سبيل الله.
و أمّا بيان الإمام علِیه السلام من جهة الظلم بحقوق قوم: فأمر طبيعي يجري في جميع الموارد، يعني أنّ ملاحظة أن لّا يظلم بحقوق قوم في توزيع السهام أمر مستحسن، إلّا أن يتوجّه أمر أهمّ من کونه في شدّة و ضرورة في العبد المسلم، فإذاً لا ظلم.
و لافرق فيه بين سهم الرقاب و ساير السهام، يعني لو صرف جميع الزکاة فيه دون غيره لايبعد أن يکون ظلماً لحقوق آخرين و إن لم يکن ظلمه علي حدّ الحرمة، بل المقصود من جهة حکم الأدب في الاجتماع، المترقّب في کلّ شخص أن يلاحظه، لاسيما لمن کان قائداً في الناس، لاحکماً تکليفياً تحريمياً.
و بعد ما عرفت في الرواية الاُولي أنّ الحکم في مثل المکاتب و العبيد کان بلحاظ سهم (و في الرقاب) يکون هذا الصحيح أيضاً مربوطاً بالمسئلة
[١] جواهر الکلام ١٥ : ٣٤٤ ـ ٣٤٥.
[٢] من لا يحضره الفقيه ٣ : ١٢٥، باب المکاتبة، الحديث ٣٤٧١؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢٩٣، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٤٤، الحديث ١.