المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣ - ضميمة زروع أو نخيل فی بلاد متباعدة لنصاب الزکاة
وفي الجواهر[١] بعد ذكر كلام المحقّق قدّس سرّه قال: «نعم، يعتبر بقاء الناقص عن النصاب على اجتماع شرائط الزكاة من الملكيّة ونحوها إلى أن يدرك ما يكمله كذلك، كما هو واضحٌ».
ولكن أشكل عليه صاحب مصباح الفقيه رحمه الله[٢]: بأنّ مقتضى إطلاق النصوص والفتاوى أنّه متى بلغ نماء زروعه وثمرة نخيله وكرومه خمسة أوسق فما زاد، يجب فيها الزكاة: سواء أدرك الجميع دفعةً أو تدريجاً، وسواء بقي ما أدركه تدريجاً في ملكه حتّى يكمل النصاب، أو باعه شيئاً فشيئاً، أو أكله كذلك، أو غير ذلك من التصرّفات الناشئة عن اختياره التي لا تنافي صدق بلوغ الحاصل في تلك السنة خمسة أوسق...نظير ما لو نذر أن يتصدّق بعشر ما يحصل له من ثمرة الأشجار المملوكة له في هذه السنة على تقدير بلوغها بعد إخراج مؤنتها إلى هذا الحدّ، فإنّ مفادها عرفاً ليس إلاّ بلوغ مجموع ثمرتها من أوّل حصولها إلى آخره إلى هذا الحدّ لا بوصف الاجتماع... ـ إلى أن قال:ـ فإذا كمل النصاب، وجب التصدّق بعشره مع بقاء عينه. وعلى تقدير الإتلاف فمثله أو قيمته، كما في مسألة النذر... ـ إلى أن قال:ـ نعم، لو خرج عن ملكه قهراً على التدريج بأن غصب شيئاً فشيئاً أو تلف بآفةٍ سماويّةٍ كذلك، اتّجه القول بنفي الزكاة؛ لنقص ملكيّته حال تعلّق الوجوب. وأمّا الأوّل وإن خرج بعض النصاب عن ملكه قبل تعلّق الوجوب، ولكن حيث كان خروجه باختياره، فهو
[١] جواهر الکلام ١٥: ٢٤٣.
[٢] مصباح الفقيه ١٣: ٤٠٢ـ٤٠٠.