المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٤ - المؤلفة قلوبهم و المراد منها
الآية، أ کلّ هؤلاء يعطي، و إن کان لا يعرف؟ فقال: «إنّ الإمام علِیه السلام يعطي هؤلاء جميعاً؛ لأنّهم يقرّون له بالطاعة»، قال زرارة: قلت: فإن کانوا لا يعرفون، فقال: «يا زرارة! لو کان يعطي من يعرف دون من لا يعرف لم يوجد لها موضع و إنّما يعطي من لا يعرف ليرغب في الدين فيثبت عليه، فأمّا اليوم: فلا تعطها أنت و أصحابک إلّا من يعرف فمن وجدت من هؤلاء المسلمين عارفاً فأعطه دون الناس»، ثمّ قال: «سهم المؤلّفة قلوبهم و سهم الرقاب عامّ و الباقي خاصّ»[١] الحديث.
بأن يکون المراد من لفظ عامّ هو العموم الشامل للکفّار، و إن کان يحتمل بأن يکون المقصود هو العموم بالنظر إلي أهل السنّة في قبال أهل المعرفة و الولاية کما هو المناسب مع صدره.
مضافاً إلي إطلاق الآية؛ و مضافاً إلي الإجماع و نفي الخلاف المدّعي.
و لعلّ مثل هذه الاُمور أوجب الحکم بالشمول للجميع من الطوائف الثلاث: من الکفّار و المخالف و المؤمن الضعيف، کما عليه صاحب الجواهر رحمه الله[٢] و الآملي رحمه الله[٣] و غيرهما.
بل المستفاد عن مورد الآية في سورة التوبة[٤] مع ملاحظة الآيات قبلها و بعدها کون الموضوع و المورد في حقّ المنافقين؛ ذکر اللمز في الصدقة،
[١] من لا يحضره الفقيه ٢ : ٤ ـ ٦، باب علة وجوب الزکاة، الحديث ١٥٧٧؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢٠٩، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ١، الحديث ١.
[٢] جواهر الکلام ١٥ : ٣٤١.
[٣] مصباح الهدي ١٠ ١٩٥.
[٤] سورة التوبة (٩)، الآية: ٦٠.