المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٢ - المؤلفة قلوبهم و المراد منها
قومک شيئاً أنزله الله رضينا، و إن کان غير ذلک لم نرض».
قال زرارة: و سمعت أباجعفر علِیه السلام يقول: «فقال رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: يا معشر الأنصار! أ کلّکم علي قول سيدکم سعد؟ فقالوا: سيدنا الله و رسوله، ثمّ قالوا في الثالثة: نحن علي مثل قوله و رأيه».
قال زرارة: فسمعت أباجعفر علِیه السلام يقول: «فحطّ الله نورهم و فرض الله للمؤلفة قلوبهم سهماً في القرآن».[١]
و حديث آخر له أيضا،ً عن أبي جعفر علِیه السلام، قال: «المؤلّفة قلوبهم لم يکونوا قطّ أکثر منهم اليوم».[٢]
وحديث إسحاق بن غالب، قال: قال أبوعبدالله علِیه السلام: «يا إسحاق! کم تري أهل هذه الآية (إِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا رَضُواْ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْاْ مِنهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ)[٣]؟ قال: ثمّ قال: «هم أکثر من ثلثي الناس».[٤]
و مرسل موسي بن بکر، عن رجل، قال: قال أبوجعفر علِیه السلام: «ما کانت المؤلّفة قلوبهم قطّ أکثر منهم اليوم، و هم قوم وحدّوا الله و خرجوا من الشرک، و لم تدخل معرفة محمّد رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم قلوبهم و ما جاء به، فتألّفهم رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم و تألّفهم المؤمنون بعد رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم لکيما يعرفوا».[٥]
[١] نفس المصدر، ص ٤١١، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٣] سورة التوبة (٩)، الآية: ٥٨.
[٤] الکافي ٢ : ٤١٢، باب المؤلفة قلوبهم، الحديث ٤.
[٥] نفس المصدر، الحديث ٥.