المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢١ - المؤلفة قلوبهم و المراد منها
بل قد يمکن استظهار هذا المعني من الأخبار و الآثار، مثل:
ما رواه الشيخ رحمه الله بإسناده عن علي بن إبراهيم ـ في تفسيره ـ، فقال: فسّر العالم علِیه السلام (الفقراء)ـ إلي أن قال:ـ (و المؤلّفة قلوبهم) قال: «هم قوم وحّدوا الله و خلعوا عبادةَ مَن دونِ الله، و لم تدخل المعرفة قلوبهم أنّ محمّداً رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم، و کان رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم يتألّفهم و يعلّمهم و يعرّفهم کيما يعرفوا، فجعل لهم نصيباً في الصدقات لکي يعرفوا و يرغبوا...»[١] الحديث.
و مثله: منقول عن زرارة، عن أبي جعفر علِیه السلام[٢].
بل و صحيحه الآخر عنه علِیه السلام قال: سألته عن قول الله عزّوجلّ (و المؤلّفة قلوبهم): قال: «هم قوم وحّدوا الله عزّوجلّ و خلعوا عبادة من يعبَد من دون الله، و شهدوا أن لا إله إلّا الله و أنّ محمّداً رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم، و هم في ذلک شکّاک في بعض ما جاء به محمّد صلِّی الله علِیه و آله و سلّم، فأمرالله عزّوجلّ نبِیه صلِّی الله علِیه و آله و سلّم أن يتألّفهم بالمال و العطاء، لکي يحسن إسلامهم و يثبتوا دينهم الذي دخلوا فيه و أقرّوا به، و أنّ رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم يوم حنين تألّف رؤساء العرب من قريش و سائر مُضر، منهم: أبوسفيان بن حرب، و عيينة بن حصين الفزاري، و أشباههم من الناس، فغضبت الأنصار و اجتمعت إلي سعد بن عبادة فانطلق بهم إلي رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم بالجعرانة فقال: يا رسول الله! أتأذن لي في الکلام؟ فقال: نعم، فقال: إن کان هذا الأمر من هذه الأموال التي قسمت بين
[١] تهذيب الأحکام ٤ : ٤٩ ـ ٥٠، باب أصناف أهل الزکاة، الحديث ٣؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢١١ ـ ٢١٢، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ١، الحديث ٧.
[٢] الکافي ٢ : ٤١٠ ـ ٤١١، باب المؤلفة قلوبهم، الحديث ١.