المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٨ - اعتبار الصفات الاربع فی العامل
المسألة خالية عن الثمرة؛ إذ هو علِیه السلام أعرف بتکليفه مع بسط ِیده علِیه السلام، و أمّا مع قصورها کما في هذا الزمان: فلا ريب في عدم وجوب ذلک عليه و لا علي الحکّام من قبله، کما هو واضح».[١]
و لعلّ الدليل علي الوجوب هو الآية الشريفة: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ).[٢]
و من الواضح أنّ الوجوب إنّما يکون فيما إذا کانت يده مبسوطة و کان حصول الغرض موقوفاً علي ذلک، و إلّا فلا وجه للوجوب، و الظاهر أنّ حکم النّواب من جهة وجوب الإعزام و عدمه کحکم الإمام علِیه السلام، و لکن حيث اُجيز للمالک إعطاءها بنفسه من جهةٍ، و کان مقتضي القاعدة حمل فعل المسلم علي صحّته و علي الإتيان بالوظيفة من جهةٍ اُخري، فلذلک يمکن استظهار عدم الوجوب إلّا في بعض الموارد فيما إذا علم وجود شرائط الوجوب، و هو المطلوب.
[١] جواهر الکلام ١٥ : ٣٣٨.
[٢] سورة التوبة (٩)، الآية: ١٠٣.