المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٦ - اعتبار الصفات الاربع فی العامل
حقّ المعطي إذا شکّ في برائة ذمّته بذلک، لا الآخذ؛ لأنّ الأصل فيه هو البرائة.
نعم، لا بأس بإعطائه المکاتب کما ادّعي في الجواهر[١]: بأنّه لا ريب في جواز عمالته، لأنّه صالح للملک و التکسّب، و کما عن السيد رحمه الله في العروة[٢] و الآملي رحمه الله[٣]، و ظاهر التعليل يوجب کون ملاک المنع عندهم هو عدم کونه قادراً للتملّک و إلّا يصحّ، مع أنّ مقتضي إطلاق النصّ هو المنع عن مثله.
و دعوي کون المراد من المملوک في النص هو القنّ دون المکاتب لا يخلو عن تأمّل، و لکنّ الظاهر عدم وجود الخلاف في الجواز في المکاتب حتّي من الشيخ رحمه الله ـ لو لم يدخل في عموم کلامه من المنع في إعطاء الزکاة للعبد[٤] ـ فعلي هذا لو حصل الإجماع علي الجواز فيه فهو، و إلّا لأشکل، إلّا أن يحرز کون وجه المنع هو ما ذکروه؛ فعليه يمکن الحکم بالجواز في جميعهم إذا قلنا بجواز ملکية العبد طولاً کما هو المختار، لکن إثباته مشکل جدّاً، و الله العالم.
تتميم و تکميل
و في الجواهر ـ بعد نقل أنّ ظاهر تعريف الأصحاب للعاملين من أنّهم النوّاب و السعاة من قبل الإمام علِیه السلام ـ قال: «و حينئذ فيتّجه سقوط هذا
[١] جواهر الکلام ١٥ : ٣٣٦.
[٢] العروة الوثقي (المحشي) ٤ : ١١٠.
[٣] مصباح الهدي ١٠ : ١٩٣.
[٤] المبسوط ١ : ٢٤٨.