المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٥ - اعتبار الصفات الاربع فی العامل
ما ورد في موثّقة إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: «و لا يعطي العبد من الزکاة شيئاً».[١]
و حديث علي بن جعفر ـ في کتابه ـ عن أخيه موسي بن جعفر علِیه السلام قال: سألته عن المملوک يعطي من الزکاة، فقال: «لا».[٢]
بدعوي عموم المنع، فيشمل حتّي صورة سهم العامل.
و حمله علي صورة کونه سهم الفقراء و کان المنع بلحاظه، و تأييده بحديث عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله علِیه السلام في المملوک قال: «و لو احتاج لم يعط من الزکاة شيئاً»[٣]ـ لأنّه المنصرف إليه عند الإطلاق ـ ممّا لا يمکن الجزم به؛ لإمکان أن يکون ببيان صورة الاحتياج أيضاً، فيشمل ما لو وقع المملوک ابن السبيل.
و أمّا کون المال المأخوذ هنا اُجرة لعمله لا زکاة: فقد عرفت الکلام فيه، بأنّه مبني علي القول باختصاص العامل بعدّة خاصّة من الأمين العامّ و...، و إلّا لکان الأمر في غاية الإشکال.
فالأحوط هو عدم جواز الإعطاء إليه بصورة حقّ العامل، کما لا يجوز إعطائه من سهم الفقراء و ابن السبيل، کما هو مقتضي قاعدة الاشتغال في
[١] من لا يحضره الفقيه ٣ : ٢٣٢، کتاب المعيشة، باب البيوع، الحديث ٣٨٥٥؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢٩٤، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٤٤، الحديث ٣.
[٢] مسائل علي بن جعفر و مستدرکاتها، ص ١٤٣، الحديث ١٦٧؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢٩٤، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٤٤، الحديث ٤.
[٣] الکافي ٣ : ٥٤٢، باب زکاة مال المملوک، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢٩٤، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٤٤، الحديث ٢.