المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٤ - اعتبار الصفات الاربع فی العامل
و لکنّ التحقيق أن يقال: بأنّ البحث تارة: يفرض علي حسب مقتضي القاعدة في حقّه، فيقال: إن قلنا بأنّه لا يملک و غير قابل له فتمليکه بعنوان الزکاة ممّا لا وجه له إلّا أن يعطي بلحاظ مولاه، فلابدّ من صدق عنوان العامل عرفاً علي المولي مع کون العامل هو عبده؛ فصدق ذلک عند العرف حتّي مع عدم الاستيذان منه بل مع اطّلاعه، مشکل جدّاً.
نعم، لو علم السيد و أمره به لا يبعد صدق العاملية للسيد بلحاظ تسبيبه ـ و لعلّه لذلک قال الآملي رحمه الله[١] تبعاً للمحقّق رحمه الله في المعتبر[٢]: بأنّ عمل العبد کعمل المولي ـ و من ينکر ذلک کالشيخ رحمه الله[٣] و صاحب الجواهر رحمه الله[٤] حيث لم يقبل ذلک لما قد صرّح بان المولي ليس بعامل، فلا وجه لإعطائه الزکاة.
أو يعطي بصورة المصرفية لا التمليک، بأن يقال: إنّ العامل يکون واحداً من المصارف، فلا يکون تمليکاً کما في سهم سبيل الله.
و أمّا إن قلنا بإمکان العبد للتمليک و يکون مالکاً للمال و لو طولاً: فحينئذٍ لا وجه للمنع عن الإعطاء إلّا بدليل خاصّ يدلّ علي ذلک کما سنشير إليه، هذا کلّه بحسب القاعدة.
و اُخري: يلاحظ بالنظر إلي دليل خاصّ و نصّ مخصوص مثل:
[١] مصباح الهدي ١٠ : ١٩٣.
[٢] المعتبر ٢ : ٥٧١.
[٣] راجع: المبسوط ١ : ٢٤٨؛ التعليل المذکور ليس في المبسوط لکن في المعتبر ٢ : ٥٧١: لا يقال العامل يستحق نصيبا و العبد لا يملك و مولاه لم يعمل، لأنا نقول... . و في الجواهر ١٥ : ٣٣٦ : أن العامل يملك نصيبا من الزكاة و العبد لا يملك، و مولاه لم يعمل، و هو خيرة الشيخ على ما قيل... .
[٤] جواهر الکلام ١٥ : ٣٣٦.