المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١١ - اعتبار الصفات الاربع فی العامل
لفظ «بيت المال أو غيره» بأن يکون المراد من إطلاق «أو غيره» شاملاً للزکاة أيضاً، خلافاً للآخرين في ذلک التوجيه؛ حيث کانت المسألة في لفظ العامل غير واضحة و منقّحة من جهة المراد منه.
فالأحوط وجوباً يقتضي ترک الإعطاء إلي مثله إستيجاراً أو جعالة أو غير ذلک، و إن کان جوازه لا يخلو عن وجه.
الثالثة: في أنّ حرمة أخذ الزکاة للهاشمي:
هل هو مختصّ بسهم الفقراء و المساکين و العاملين فقط، أو يجري في ساير السهام أيضاً، يعني: إذا فرض کون الهاشمي من أبناء السبيل؟
و هل يجوز استفادة الهاشمي من الزکاة التي صرفت في سهم سبيل الله من الاُمور الخيرية عامّة المنفعة مثل المستشفي، أو إعطاء شيء من ذلک السهم إلي الزوار مثلاً و کان فيهم من الهاشمين، و نظائر ذلک؟
و الذي يظهر من جملة «إنّ الصدقة لا تحلّ لي و لا لکم»[١] يقتضي العموم في شمولها للسهام الاُخري حتّي مثل سهم سبيل الله، إلّا انّه يشکل الإلتزام بحرمة إستفادة السادات من المساجد أو المستشفيات التي بنيت من الزکاة.
اللّهم إلّا أن يفرّق بين ما لو کانت الزکاة فيها بنحو المصرفية لا التمليک مثل سهم سبيل اللّه فإنّه يجوز للهاشمي أيضاً بخلاف ما لو کانت بنحو التمليک مثل سهم الفقراء و العاملين و ابن السبيل و نظائرها، و لعلّ
[١] الکافي ٤ : ٥٨، باب الصدقة لبني هاشم و...، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢٦٨، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ٢٩، الحديث ١.