المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٠ - اعتبار الصفات الاربع فی العامل
المزبور بذلک و ليست الدعوي بمجازفة.
الثانية: هل الحرام هو جعل الهاشمي أحد السهام من جهة عمله بحيث لو استأجره و لو للزکاة لا يکون أخذه الاُجرة و لو من الزکاة حراماً؛ لعدم کونه متعلّقاً للسهام، أو کان المقصود هو الحرمة مطلقاً؟
هذا البحث مبتن و متفرّع علي کيفية الإستظهار من لفظ «العاملين»؛ فإن استظهر منه کون المراد هو نوع ولاية عن الإمام علِیه السلام کالأمين العامّ و المتصدّي للاُمور، کما نشاهد ذلک في الحکومات الإسلامية من تشکيل المؤسّسة و المرکزية المالية، ففي مثله يقتضي أن يکون الحرام هو أخذ مثله من الزکاة سهماً إذا کان هاشمياً، بل و هکذا اُجرة، بخلاف غيرهم من أهل العمل و الحمل و الحفظة و البيطار، فإنّ الإستيجار لهم و أخذ الاُجرة لهم و لو من الزکاة بواسطة الولي النائب عن الإمام علِیه السلام ممّا لا مانع منه، هذا کما صرّح به صاحب الجواهر[١] و السيد الحکيم في مستمسکه[٢] و الآملِی رحمهم الله[٣]، خلافاً للآخرين مثل المنتظري رحمه الله[٤] بل و السيد رحمه الله في العروة[٥] و المحقّق الهمداني[٦]، و إن وجّه الآملِی رحمهم الله[٧] کلام السيد في
[١] جواهر الکلام ١٥ : ٣٣٦.
[٢] مستمسک العروة الوثقي ٩ : ٢٤٥.
[٣] مصباح الهدي ١٠ : ١٩٤.
[٤] کتاب الزکاة ٢ : ٤٢٠ ـ ٤٢١.
[٥] العروة الوثقي (المحشي) ٤ : ١١٠ ـ ١١١.
[٦] مصباح الفقيه ١٣ : ٥٣٢.
[٧] مصباح الهدي ١٠ : ١٩٤.