المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٨ - اعتبار الصفات الاربع فی العامل
الأوّل: أن يحکم بتقديم ظهور الأخبار في عدم الجواز علي ظهور الآية في الجواز؛ لکون الأخبار معلّلة في الحکم و ظهورها مقدّم علي غير المعلّل، هذا أوّلاً.
و ثانياً: أنّها مؤيد بالإجماع المدّعي في المسئلة.
و ثالثاً: أنّ الدليل هنا ليس بخبر واحد، بل عدّة أخبار، فهي مقدّمة علي ظهور الآية في الجواز.
و رابعاً: يمکن أن يقال: بأنّ الآية ليس لها ظهور قوي؛ لإمکان القول بأنّها کانت بصدد بيان أصل التشريع في کون الزکاة للمصارف الثمانية فلا إطلاق لها من تلک الناحية، و إن کان هذا الوجه ضعيفاً.
و لعلّ لمثل هذه الوجوه حکم الجواهر[١] بتقديم الأخبار علي الآية.
و لا يخفي أنّ مقتضي الوجه الأخير خروج النسبة عمّا کانت؛ لعدم وجود عموم و إطلاق حينئذٍ للآية.
الثاني: أن يقال: بالتساوي في حال التعارض فيتساقطان فيرجع إلي أصالة الاشتغال، فلازمه أيضاً عدم جواز إعطاء الصدقة إلي العامل الهاشمي.
فالنتيجة في جميع الفروض واحدة و هي عدم جواز إعطاء الهاشمي العامل الزکاة.
و الأصحّ من جميع الفروض هو فرض مورد الآية و الأخبار کليهما الصدقة الواجبة، فالنسبة حينئذٍ عامّ و خاصّ لو لوحظت الأخبار مع مجموع الآية، و عامّ من وجه لو لوحظت مع خصوص العامل، فلا نعيد؛ و
[١] جواهر الکلام ١٥ : ٣٣٥.