المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٥ - اعتبار الصفات الاربع فی العامل
الرواية مروية في کتاب الزکاة من صحيحي مسلم و النسائي و فيهما: «عبد المطّلب بن ربيعة»[١]. فتکون هذه الرواية من الأدلّة.
و يدلّ علي ذلک ـ مضافاً إلي هذين الدليلين ـ:
خصوص صحيحة عيص بن القاسم، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: «إنّ اُناساً من بني هاشم أتوا رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم فسألوه أن يستعملهم علي صدقات المواشي، و قالوا: يکون لنا هذا السهم الذي جعل الله عزّوجلّ للعاملين عليها فنحن أولي به، فقال رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: يا بني عبد المطّلب (هاشم)! إنّ الصدقة لا تحلّ لي و لا لکم، و لکنّي قد وعدت الشفاعة»، ثمّ قال أبو عبدالله علِیه السلام: «ـ و الله لقد وعدها ـ فما ظنّکم يا بني عبد المطّلب إذا أخذت بحلقة باب الجنّة، أتروني مؤثراً عليکم غيرکم».[٢]
حيث يدلّ بالصراحة علي عدم الجواز.
مضافاً إلي الأخبار المستفيضة الواردة في عدم جواز أخذ الزکاة لهم، المروية بطرق الفريقين المعمول بها عندهما.
و النسبة بين ذلک و بين العاملين هي العموم من وجه فيتعارضان في مورد الاجتماع ـ أعني: العامل الهاشمي ـ و القاعدة تقتضي التساقط، فلازم ذلک هو عدم الحکم بعدم الجواز.
و لکن يمکن أن يجاب عنه: بأنّ مقتضي الأصل بعد التساقط هو
[١] صحيح مسلم ٣ : ١١٩، باب ترک إستعمال آل النبي علي الصدقة؛ سنن النسائي ٥ : ١٠٦، باب إستعمال آل النبي علي الصدقة.
[٢] الکافي ٤ : ٥٨، باب الصدقة لبني هاشم و...، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢٦٨، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ٢٩، الحديث ١.