المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٥ - العاملون عليها و المراد منهم
قال المحقّق قدّس سرّه:
و العاملون؛ و هم عمّال الصدقات، و يجب أن يستکمل فيهم أربع صفات: التکليف، و الإيمان، و العدالة، و الفقه، و لو اقتصر علي ما يحتاج إليه منه جاز، و أن لا يکون هاشمياً. [١]
و الصنف الثالث من أهل المصارف الثمانية: هم العاملون، و هم عبارة عن الساعين في تحصينها و تحصيلها: بجباية، و ولاية علي الجباة و ساير أصناف السعاة من الأعمال، من الکتابة، و المحاسبة، و الحفاظة، ممّا له دخل في التحصيل و التحصين إلي أن تصل إلي المستحقين؛ فانّهم مستحقّون للزکاة کتاباً و سنّة، بل و إجماعاً بقسميه، إلّا أنّه وقع الکلام في مثل القسمة، هل هو داخل في هذا الصنف أم لا؟ وجه ذلک: هو ما في تفسير علي بن إبراهيم ـ في حديث ـ عن العالم علِیه السلام: «و العاملين عليها هم السعاة و الجباة في أخذها و جمعها و حفظها حتّي يؤدّوها إلي من يقسمها...»[٢] الحديث.
إذ الظاهر منه هو خروجه عن العاملين، فلا يصرف فيهم الزکاة.
و لکن في الجواهر: «و يمکن إراده أوّل الشهيدين و غيره من القسمة
[١] شرائع الإسلام ١ : ١٤٨ ـ ١٤٩.
[٢] تهذيب الأحکام ٤ : ٤٩ ـ ٥٠، باب أصناف أهل الزکاة، الحديث ٣؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢١١ ـ ٢١٢، کتاب الزکاة، أبواب المستحقّين للزکاة، الباب ١، الحديث ٧.